وردة نداها عشق يتفجر من كل ذرات الجسد و الروح .. تنسجه شعرا بلغتين أجنبيتين ، و عذب إصغاء لحروف لغتها الأم صديقتي .. خريجة الكيمياء الصيدلانية بتميز أخضع الوطن حتى شرع لها أبواب الحلم ، و أدرجها دون مكابة مسابقة ..رأس طلاب الدراسات العليا .. صديقتي .. ابنة لعامل بسيط بشركة عمومية ، قرر الوطن خصخصتها ، و رمي عمالها للعطالة .. فافترسه السكري و ارتفاع ضغط الدم وجدت نفسها مسؤولة عنه و عن “عائلته – ها ” … هجرت مقاعد “الدراسات العليا” و اشتغلت بائعة بصيدلية تمتلكها “ببغاء بشرية” … صديقتي ..
شرعت بسماتها الرقيقة تأفل ..تطبق الصمت على الجراح ..يتعفن الجرح ..تفوح اكتئابا يتوطن سرطانا … صديقتي .. تسكن عاما من الصمت ، و تنتقل بعده لصمت يكتمها ..يطويها ..و ينساها … في جنون الصدمة تدين أسرتها طبيبا يئس قبل الأوان .. فأهمل و تخلى ببراءة يرد علة سرطانها اكتئاب ..و علة اكتئابها أنتم لا أنا و ينسى كما ينسى الوطن أن قبل كل العلل علة أولى .

أضف تعليقاً