ل سيأتي هذه الليلة؟ ظل ذلك السؤال يتردد في ذهنه كثيرا. هل سيقدر أن يغمض جفنه دون قلق؟ أسئلة كثيرة عجز عن الإجابة عنها. إنه يريد أن ينام ولكن القلق ضيفه هذه الليلة أيضا، بل وفي اليالي الأخيرة. لا. ليس القلق بل الخوف. يخاف أن ينام فيفاجئه ذلك الضيف الغير مرغوب فيه.
مرت الساعات وإقترب الليل من الإنتصاف. بدأ النوم يداعب جفنيه ولكنه لن يستسلم له. كثرت أقداح القهوة من حوله لكنها لم تفلح في أن تجعله مستيقظا أكثر من اللازم. إن النوم شيء غريب، شيء لا تستطيع أن تتحكم به إذا طلبته يأبى وإذا حاولت الهروب منه باغتك دون مقدمات. لم يشعر بنفسه حين غاب في نوم عمييييق. لم يشعر وذلك الضيف يتسلل من النافذة ويقترب من سريره ونظراته مسلطة نحوه. لم يشعر وهو يجلس جانبه على السرير ويحدق به. فجأة يفتح عينيه ليجد ذلك الضيف محدقا به وهو يقضم من رغيف خبز يابس. انتفض باحثا عن العصا التي يضعها بجانب السرير، ولما عاد وجد الفأر قد ولى.

أضف تعليقاً