قهقهَت شجرةُ الدُّراقِ ساخرةً من مصيرِ جارتها شجرة السرو التي تكسَّرَت فروعُها وهي تصدُّ العاصفةَ لتحميهم؛ تنفسَت الصُعَداء إذْ لم يعُد هناكَ من يحجبُ الضوءَ عنها، ويحولُ دونَ ظهورِ جمالها؛ قطعَ صاحبُ البُستانِ شجرة السرو؛ حملَها إلى النجَارِ الذي صنعَ من خشبِهَا كرسيَّاً هزَّازاً فاخراً، وضعَهُ قربَ الموقدِ. حلَّ شتاءُ ذلكَ العامِ حاملاً معهُ البردَ والعواصفَ؛ ذُهِلَ الكرسيُّ من مصيرِ جارتهِ عندما رأى صاحبَهُ يحملُ جُثَّتَهَا ويرميها في الموقدِ المُلتهبِ.
- عاقبة الغرور
- التعليقات