أحدهم يبلغ من العمر ست عشرة سنة سأل أباه :
– هل كانت ماما تلبس معطفاً كحلياً ؟
– ممكن … أجاب الأب … ثم سأل :
– لماذا؟
– أثناء عودتي من المدرسة رأيت امرأةً ملقاةً على الأرض، تتأبط حقيبة تشبه حقيبة أمي وتعتمر قبعةً صوفية بيضاء كقبعة أمي، و ترتدي معطفاً كحلياً كمعطف أمي.
– ولماذا هي مستلقية على الأرض ؟ وأين؟
– قيل أن سيارة عمومية صدمتها أثناء عبورها الشارع الرئيسي. أجاب ذو الستة عشر ربيعاً.
– كان الله في عونها. ردد الأب بخفوت….
و تابعا طعامهما، يخالجهما شعور شديد بالتعاطف الصادق مع عائلةٍ قد تفقد أماً لها، بمعطفِها الكحلي، وحقيبتها العسلية و قبعتِها الصوفية البيضاءٍ.
- على إيقاعٍ الموت اليوميٍ الهادئ
- التعليقات