لم يسألْ يوماً عن ضحاياه، كلُّ مايهمّه هو الثمنْ. سدّدَ فوهةَ بُنْدَقيتِهِ القناص على صورةِ رجلٍ كبيرٍ يبدو أنه كان سياسياً كما يقولون. كلما أرادَ أن يُطْلقَ تجمهّرَ بعضُ الفقراء حول سيارتهِ؛ فيتمتمُ صاحبُنا بكلامهِ المعهود.عندما حانتْ فرصةُ الإطلاق توقّفَ النابضُ وكأنّهُ أرادَ إعطاء فرصة أخيرة للضحية. بينما هو مشغولٌ بهِ، ترجّل السياسيُّ من سيارتهِ وتوجّهَ نحو شجرةٍ قريبة.دفعَ الفضولُ صاحبَنا بمراقبة الموقف وسأل نفسَهُ: ماذا سيصنعُ مثله قرب شجرة؟ أخذ ينظرُ إليه عبرَ ناظور قناصه وهو يسايرهُ في بضع حركاتٍ قامَ بها ،حينما التقطَ شيئاً من الأرض ورفعهُ إلى أعلى الشجرة، كانت رصاصةُ الخلاف تأخذُ طريقَها إليه كما يشقّ السّهُم طريقَهُ إلى قلبِ كافر.تجمهرََ الناسُ حوله وكان أحدهم قد تدافع لينظرَ ما هي قصته مع العصفور الذي وجده خارج عشّهِ ورفعه إلى أعلى الشجرة ولكنّه مات تحتَ جسده بعدما سقط الاثنان سويا.

أضف تعليقاً