للكاتب أحمد عزيز أحن

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

تصدير
إن ما يكتبه ( القاص أحمد عزيز احن ) لا يعد لغوا، إنما هو التميز في الطرح بملامس فنية ذات إبداع راق.

العنونة:
الضياع عنوان مستفز و مثير وقد وفق الكاتب في اختياره لقصته.
تعريف:
الضياع: اسم، مصدر ضاع
وجد نفسه في ضياع: في تلف و لهو و إهمال
في ( علوم النفس ) حالة نفسية من مظاهرها الحيرة و غياب الهدف و التشتت الفكري و الشعور بالوحدة و بالحرمان من العون و الهداية: ــ شعر بالضياع بعد وفاة والده.
ضائعون و ضُّيَّع و ضِياع: جمع ضائع
ضائع: اسم فاعل
ضائع: مهمل

إضاءة:
و من تعريف معنى لكلمة الضياع التي هي عتبة الإطار السردي للنص نجدها معبرة بكفاءة عن متوالية الأحداث في فعل تصاعدي درامي ضمن عناصر بنائية محورية تكمن في خاصية تشريح واقع معيشي مر بلغة مأساوية عاكسة للحرمان العاطفي و الاجتماعي لشخصية بطل النسيج القصصي. الذي طبعت الشقاوة تصرفاته نتاج شعوره بفقدان الأب في حياته ، في حركات استفزازية، تحققت في إطار صورة كاريكاتورية برزت في مشاهد المشاغبة و المواربة و المجون.

الحضور و الغياب:
فالحضور والغياب ثنائية ضدية، و الغياب نسخ ونفي للحضور، وحضور الأول يستلزم غياب الثاني، فالحضور يعتبره النقاد تشكيلا، والغياب دلالة.
و لهذا ينبغي الانطلاق من دلالة الغياب في النص ليتجلى معنى الحضور أو تتجلى معانيه في أكمل الصور الممكنة.
قصة الضياع تفتح لنا نافذة على عالم الطفولة و واقع معاناتها، وترصد جل معاني ثنائية الغياب والحضور، الغياب يتجسد في الغياب المعنوي غياب البراءة، الفضيلة، السعادة، التآلف، النعومة، ، العطف، الرعاية، بالإضافة إلى الغياب الحسي غياب الأب، هذا الأب الذي له الدور الرئيس في تكوين شخصية الابن المستقلة، لذا من الضروري أن يكون الأب حاضرًا في كل لحظة استثنائية في حياة ابنه كي يرافق نموّه ويراقب تطوّره. و دوره مختلف عن دور الأم، فالأم توفر الطمأنينة والحنان، أما الأب فيثير الإدراك والوعي. و يثير ملكة التيقظ عند الطفل منذ نعومة أظافره.

الجوهر:
جوهر القصة أن الطفل فتح عينيه على ثنائية الرجل و المرأة عبر نزوة عابرة في علاقة غير شرعية شهدت قبر الأحلام و اغتيال الأماني العذبة في تحول الرجل إلى الهروب و الخفاء بما يحمله من وزره إلى أقاصي الأرض، أقاصي الأنا، و امتدادا لهذا التحول كان الحضور، حضور المرأة القوي في غير موطنها ارتأت فيه ملجأ للستر على الفضيحة، تكابد الاشتياق و الاحتراق و الكآبة و التعاسة و تسعى جهدها في رعاية و تعهد طفلها الذي تشكل من ثمرة الخطيئة هذا الطفل الذي غابت عنه ملامح وجه أبيه لعدة سنوات مما كان له أثر سلبي في التعامل السوي و الطبيعي مع واقع محيطه وعالمه الرحب، و هنا تركز السؤال عن ذات الأب في السرد حيث جاء الجواب بشكل مفاجئ غير متوقع، يحمله الطفل في بهجة وسرور.

الأسلوب:
القصة في ذروة الإمتاع و المؤانسة كتبت بقلم سلس واضح المعالم دون غموض أو تكلف حيث يجد القارئ نفسه يواصل القراءة بتفاعل مع كل حركة و كل همسة، فالقصة شكلت لنا لوحة فنية ذات أبعاد واقعية متعددة المشاهد بصور متحركة.

المقصد:
النص بيان أن حضور الوالدين في حياة الأبناء يحقق التوازن النفسي بخلاف الغياب الذي يدفعهم إلى التمرد و الانحراف و السخط على المجتمع.

أضف تعليقاً