على ضفاف النهر، وقف يرصد المارة في غدوهم ورواحهم.. يمنى ذاته الجوعى بكسرة خبز، ولو يابسة.. تسد رمقه. على استحياء تقدمتْ منه سيدة أربعينية تحمل فوق رأسها قفة أطرافها مزينة بأهداب حمراء. أشارت إليه.. أن خذ بيدي في انزال حملى الثقيل. نكّس الرأس، جلس أرضاً مخافة ان ينكشف امره، وتلمس ضآلة قوته.. تململت في وقفتها.. جمعتْ كل ما بقى لديها من همة، لم تبال.. ظهور بياض ابطها للقطع البين في جلبابها.. رفعت ذراعيها، وحطت القفة بين قدميه. وصل خيشومه رائحة الشواء والخبز الطازج.. التفت إليها بعيون حوراء.. تبسمت في غمرة.. اكل.. استقام العود، انتفض واقفاً.. تحاورا ؛ اصطحبها للمأذون، راعي بناتها.

أضف تعليقاً