كثيراً ما أقرأ النص فأمتنع عن التعليق ربما كي لا أبدو هجومياً أو حاقِداً، أو حتى جاهِلاً فأنا يا سادة لا أعترف بتعليقات المجاملة، فإمّا أن أكتب ما أرى أنه لِزاماً عليَّ قوله و إمّا أن أمتنع و كثيراً ما أمتنع .. أمّا إذا كتبتُ ( جميل ) فهذا معناه أني أقصد المعنى للكلمة بالفعل، وأمّا إذا لفظت اسم الجلالة ( الله )، فهذا معناه أني بالفعل مُعجب و أن النص أكثر من مكتمل و رائع .. الآن ندخل إلى بيت القصيد:
القصة يا سادتي ليست نقلاً لِخَبر أو حَدَث بمعنى ( ذهبَ فرأى فقالَ ثم عادَ فأعطى …. الخ )، ذاك الأسلوب أعتبره أنا من جنس ( حواديت سِتّي ) و ليس قَصّاً .. لابد للققج من إيجاز و تلميح لا تصريح و تكثيف و لابد لها من صراع ولابد لها من قفلة مدهشة هكذا أنا أفهم الققج، وإلّا فإني أعتقد أن كل إنسان يمكنه كتابة ما رأى أو سَمِعَ، كتابة وصفية خبرية تقريرية باهتة لا تشويق فيها ولا تلميح ولا تكثيف ولا بعض التلغيز ولا قفلة مدهشة ولا ما يحزنون .. القصة الجيدة هي التي تتشبثُ بالقارئ من أول كلمة، فلا تترك له مجالاً لِأن يرمِشَ حتى ينتهي من قرائتها .. القصة الرائعة هي التي تنتزع لفظ الجلالة من حلق القارئ.
مع أخر كلمة من قفلتها دون أن يستغرق ساعات من التفكير بمعناها كما الأحجية
- كما الأحجية
- التعليقات