أنغام الربابة تتلو زفرات يوم جديد ، كلما مرر الحبل على الخيوط الرقيقة أحدث شروخا رممتها أنغامه الحزينة، كان يمني النفس بيوم هادئ صحبة القطيع الذي تناثر كأزهار الياسمين عبر المرج الممتد دون حدود، لم ير ذات الخف الابيض وهي تعبر السور المشؤوم ، بضع رصاصات أيقظته من نشوة اللحن الذي ظل يردد ذكرى تحملها قسمات جده وهو يرتاح بعد جني الزيتون، الشجرة العجوز كانت تناديهما ليفترشا ظلال أغصانها المعانقة للنهر اليتيم…
اليوم … وهو يسند ظهره إليها ، شعر بكف تربت على كتفه ، كان صوت الربابة ينساب حزينا ليقلل من صوت الصغير وقد علّقت جثته على سور لطالما حلم باجتيازه.
- لحن حزين
- التعليقات