تحبس أنفاسها عند سماع صوته قادم من بعيد ؛ طقطقة الضلوع تتستر في التوسلات المكتومة .. تتوارى خلف جذع شجرة اللبخ الرابضة على أطراف الحديقة .. تشحذ مخالبها ؛ تتخلص من الجزء القديم لساعة العسرة .. عيناها ترصد حركة شاربه, وتلمز لسانه الفالت .. في تلك اللحظة تتمنى تنشق الارض وتبلعها .. البتة ؛ هو ماض في غيه .. مقولة جده الأكبر راسخة في تلافيف عقلك الباطن .. اذبح لها القطة من أول ليلة, وهي خلف الشجرة ترتعد مفاصلها .. تنتظر فوات الليلة .
إذا صرخة آدمية تدوى بالدور الثاني .. بسرعة يهرع إلى مصدرها .. تسقط من يده المدية المسنونة على الحشائش .. تلتقطها, تعدو بعيدا .. تدسها بباطن السور, تبحث عن ابنتها الصغيرة ؛ عازمة على مغادرة الحى بأكمله .. حتى ينتهي شهر العسل .. لم تجدها .. اطلقت مواء الاستغاثة ؛ لامجيب .. في نفس اللحظة فوجئ العريس أن العروس قد ذبحتها, رافعة حاجبها لأعلى بعلامة النصر .
- ليلة الدخلة
- التعليقات