في زمن الغبن ؛ تجمعت الخطوب كلها في سلة واحدة, و وضعت فوق درج السلم أمام منزله .. سمع بعض المارة يقولون: المرأة الحيزبون المالكة لنصف الحارة ؛ استلمته بأعمالها السفلية .. تخشب وجدانه للحظة .. تقافزت مئات الأسئلة على أكتافه .. حملها برفق بما يملكه من علم و ورع .. عرضها على أئمة المتصوفة .. تصلبت شرايين زوجته ؛ أكد لها مرارا وتكرارا إنه اختبار, والمؤمن مصاب .. استحكمت حلقات الشعوذة أمام عينيها .. ملأت فراغ صدرها, هاجت وماجت : ما بالك والعرسان تدخل وتخرج نافرة من ابنتنا الوحيدة دون أن يتمم أحدهم المصاهرة ؟.
لابد من الوصول لتلك الحيزبون, والإغداق عليها حتى ينقلب السحر على الساحر !!.
في طريق بحثه عنها لكى يفرغ جزءاً مما في السلة ؛ قابله شاب وسيم الطلة ؛ النور يشع من وجنتيه قائلا : جئتك لأهبك من نور الصوفية ما يمحو خطوبك, حمله على الأعناق, طاف به الحى بأكمله .
- مبعوث
- التعليقات