عاشت زينب في البادية المغربية ترعى الأغنام و لما بلغت من العمر 18سنة تقدم لخطبتها شاب مهاجر في الأربعين من عمره، قبلت به منذ اللحظة الأولى و أحبته بجنون، ارغمته أخيرا على السفر إلى إسبانيا بلد إقامته.اكترى لها منزلا أنيقا و أنجب معها طفلين، عاشا حياة سعيدة، إلى أن حل اليوم المشؤوم، راها متبرجة و قد أكثرت الخروج دون أن تعبأ وتهتم بشؤون البيت و الأطفال و حين استفسر اجابته بكل عفوية، إنها بلاد الحرية بإمكاني أن أدخل و أخرج متى أشاء دون أن تكون لك أية سلطة على افعالي.
انفجر غاضبا رفع يده لضربها إلا أنه اعتدل فخرج يلعنها أمام الأبناء،قصدت أقرب مخفر للشرطة و قدمت الشكاية، لم تمض سوى أربع ساعات حتى حضرت الأخيرة وجدوه قد هم بالدخول اخدوه في عجالة للمخفر بعد أن قيدوا أيديه ، خرج الجيران لمشاهدة الحادثة بينما ارتفعت قهقهة الزوجة التي لقنته درسا لن ينساه أبدا.
عادت إلى حياتها الطبيعية و هاجرت إلى بلدة مجاورة رفقة عشيقها و زوج صديقتها و تركت الأبناء في حضن الزوج الذي تقبل الأمر بمرارة. فهاجر بدوره بعد الفضيحة المدوية إلى أبعد مدينة في شمال إسبانيا.
لم تمض سوى ثلاثة أشهر حتى تخلى عنها عشيقها و جاءت تجر اذيال الخيبة و تطلب عفوه و مسامحته،بعد أن كادت أوراق إقامتها تشرف على نهايتها.
لم يصدق ما رآه لكنه ظل متحفظا ربما خشية من تطيح به ثانية فيكون مصيره السجن لا محالة.
تقدم بشكاية لذى السلطات التي استحسنت الأمر و طالب بالطلاق شريطة الإهتمام بابناءه، تركها وحيدة لم تظفر لا بالعشيق الذي تخلى عنها و خسرت زوجها و أبناءها، مع مرور الوقت تشردت و تعاطت للمخدرات لتنتهي في دور الرعاية الإجتماعية.

أضف تعليقاً