عرفتها منذ نعومة أظفاري. كانت الأسرة تذهب هناك كل صيف. ثم عرفتها أكثر عندما شببت و الفت معسكراتها الصيفية. الرمل و الخيام و حياة المعسكرات و لقاء السمر في المساء. المراكب إلى جزيرة رومل و طريق البحر والليدو و مطلع السيارات و البوسيت و شط الغرام و شارع اسكندرية و قهوة علي جالون. كان اللقاء سنويا أو يكاد. و فرقتنا الأيام, لكنها كانت دوما في الذاكرة تنتظر معاودة اللقاء. و مرت الأعوام سراعا و دون ترتيب أو إعداد كان اللقاء. في أول الأمر لم أعرفها؛ تغيرت. المسميات كما هي لكن كان هناك أختلاف. لم أستطيع أن أمنع نفسي من المقارنة بين ما تعرف حق المعرفة و ما وجدت ما صار الأمر اليه. أين المعسكرات و أين الخيام و أين الكارتات. كل شيء تغير و تبدل. نظرت اليها و قلت كدت ألا أعرفك. فسمعت ردأ يقول و أنا أيضا. تعجبت؛ هي كانت من يرد. مضت الأجازة و عدت. نظرت في مرآتي و قلت لها كل الحق. أنا ما عرفتها, و هي أيضا.
- مرسى مطروح
- التعليقات