عندما فتحَ الصندوقَ ، تَجَمعّ الصبيةُ وبدأَ بتوزيعِ الهدايا، خشيتُ من نُضوبها ، اقتربتُ ، تذكرتُ كلام أمي:
-كن آخر من يأكل ولاتُزاحم واعلم -ياولدي -إنَّ رزقكَ مقسومٌ على قَدر نواياك ، تسمرتُ في دوري ..
أحب البالونات الزهرية..لابد أن هناك الكثير في الصندوق ..تَجوَّلَت عيناياالفضوليتان في ديارِ الدَور ، نفخَ أحدهم بُرتقالةً ضخمة ..تنهدتُ ..
قال الأشقرُ الصغيرُ : الأحمر لونيَ المُفضّل .. أحسستُ بيدها الدافئة على كتفي : لايشقى من أحسَّ بالآخرين ..!، تطاولت ُ قليلاً لأسترق النظر فبدت لي من بعيدٍ بالونة حمراء ضخمة ، كانت قادمة نحونا بسرعة البرق ..
..بوووم ……..
أدركُ الآن وأنا في حضن أمي كم بائسة هي الحياة..!.

أضف تعليقاً