تلك الذبابة بمؤخرتها الزرقاء لاتمل الطنين بمحاذات أُذُني، أكشها بيدي تغازل أنفي حتى تورم كأنف “البلياتشو” وأنا أزيل عنه أثر جناحيها، تشمئز مني وتفر هاربة من عطاسي المتتالي الذي هز أرجاء غرفتي،
كم تمنيت لو شمتتني قبل أن ينهار السقف ويتهاوى لأصبح أنا والركام معلما من معالم بلدتي،
قررت أن أغط في نوم عميق لولا صرير دحرجة ماتبقى من أثاث غرفتي وطرق الأقدام يروح ويجيئ فوق رأسي، لم أتمكن من تحريك أي عضو بجسدي المحشور بين عمودين ليفطنوا لوجودي تحت أقدامهم،
صرخت وصرخت، وكلما علا صراخي كان طنين تلك الذبابة، ذات المؤخرة الزرقاء يعلو ويعلو فوق سقفي .

أضف تعليقاً