رن التلفون في آخر الليل، كان المتحدث “زامر المسلح”، فقيه الأدب، ما كدت أقول حرفاً إلا وكلماته تتدفق.
– وصلت لصانع شواهد القبور؟
– أجل، لكن ما العجلة لتتصل في هذه الساعة؟
– أريد أن تجهز لي شاهد قبر.
– حسناً تعال غداً…
– ولكن المرحومة عزيزة علي، وأريد أن أطمأن إلى أني في العنوان الصحيح.
– يا حبيبي، هل تعرف ما الساعة الآن? الصباح رباح… نحضر لك بدل الشاهد شاهدين.
– لا فقط واحد… هل أنقلك النص؟
فهمت أن الشخص بالطرف الآخر لا يسمع إلا صوته، قلت:
– هات… ماذا نكتب؟!
– أكتب: هنا ترقد الزوجة الغالية نيروز، رجاء يا الهي استقبلها بسعادة مثل ما أرسلها لك بسعادة!!

أضف تعليقاً