التقاها على موقع التواصل بعد أن فرقتهما سنوات الكتمان؛ ظل يعشقها عمره في صمت الفقر، فتاته الرقيقة ورحيق الورود المتفتحة دون ربيع على وجنتيها، غدير المسكونة في همساتها، شموس واقمار كل المجرات بين جفنيها، وعذوبة البلابل الصداحة بات يسمعها كلما ذكر اسمها الذي يغرق ينبوع هيامه بها وينبت بذور السعادة في قفر زمن لونت المادة وزيف المشاعر تربتها بلون السواد، هاله حالتها الاجتماعية وصورها مع غريمه وفلذات اكبادها، قطعة منه نبتت في أرضه بماء غيره لينعم بها، ازهار ملونة تتراقص لحياة جديدة أمام قاتله وحاصد شرايينه، تزيد بهاء بستانه المهجور، ويتنسم خنجره روائح الحب ونسمات الرغد والنشوة في أحضان ظبيته الناعمة، تربض بين آكامه وتتراقص بين ذراعيه بصور تلونت على شاشة الهاتف وتلاشت كل شخوصها أمامه الا من صورتها، يحترق قلبه بسعير ابدي، فسرمدية حبه تلتهب ونيران غيرته تشتعل فيتأجج فؤاده ببراكين تكاد تحرق القطبين، ويزيد المه عدم قدرته على البوح؛ فحبه أطهر وأنقى من آن يجرح قلبها الرقيق وروحها النقية، يقلب في صفحتها ويعلق ويرسل قلوب وقبلات تغض الطرف عنهما ليس عمدا بل جهلا، فيزداد الحريق وابدا ما يجف ينبوع غرامه، أفاقت ودموع حارة قد اغرقت عينيها وهي تتأمل في ذكريات صفحته الشخصية التي سبق وأن نشر بها انه وإن مات شهيد هواها ستظل نار غيرته تاكل عظامه وينبوع حبه لن يجف.

أضف تعليقاً