في مدينةٍ عششَ النسيانُ قي ثنايا حياتها , وعلقَ صورَ عناكبهُ على دروبِ التينِ والزيتونِ. اختطفها القهرُ من عيونِ الزمنِ, وخطَ أسمها في دفترِ ممتلكاتهِ ثمَّ أغلقَ عينيهِ, وابتسم. شبحُ الفضيلةِ راقصَ الهواءَ متأبطاً لحيتهُ الطويلة منتشياً بالنصرِ عندما تسللَ بين ضفائرِ مجدها , وعلقَ عليها نعوةَ الأمل. هناكَ على تلالِ الوجعِ شربَ الظلام المعتقِ بجرارِ الخيبةِ والألم !، مسرعاً لملمَ بقاياهُ وهربْ من الفوهةِ السوداءِ للضبابِ عندما حاصرتهُ ضحكةُ طفلةٍ كانتْ تُلاعبُ الفراشاتَ والربيع !.

أضف تعليقاً