الوتد المنغرس في الأرض شكّل محورَ قلب رجل ضنّت عليه الدنيا بزخرفها ، لم يملك سوى قلب يدق بأنثى مجنونة ، عاتية أمواج تلك الصحراء تشبه بحرا لجيا ، يعتصر موجاته يراقصها بخبل ..بينما تردد صوتها صدى يعجز المبحرون عن فهمه ، يغازل البحر كائناته ..يظل ذلك الرجل وحده ناظرا في القمر ، والغزالة المعلقة في أعلى السفح ، وخيمة لم يتبق سوى وتدُها الذي يشبه قلبه حينما استله أهل الحي ؛ ليلقوا به منفيا خارج حدود صحرائهم. ظلت خطواته تجول بين وتد، وقمر وغزالة في سفح الجبل ..كل ليلة يشعل النار ولاتنطفئ إلا بدموعه الممطرة ؛ كلما غنى –كجني الصحراء – متحسرا على خيباته….

أضف تعليقاً