…كعادتِهِم وعادتِها كل عامٍ؛ جاءُوها مُهنِّئين بعيدِها.. يحملون هداياهُم إليها؛ وهى تؤجلُهُم حتى يأتيَها بهديتِهِ أولًا؛ فتتلقاها وقلبُها ـ قبل وجهِها ـ ينطقُ بآياتِ السرورِ والرِّضا.. إنه أصغرُهم.. أكثرُهُم قُرْبًا إليها، دائمًا هديتُه هى الأجملُ في عيْنَيْها.. سيأتي كما وعَدَها ـ بالأمسِ ـ حين هاتَفَها.. تتنصَّتُ مَقْدِمَهُ.. دائمًا مايملأُ الحارةَ جلبةً وضحكا.. يُشاكِسُ ويُمازِحُ كلَ مَنْ يلقاهُ، لايُفْلِتُ أحداً حتى يصلَ منزله.. يبادلُهم حبًا بحب.. لم يتخلَّفْ.. جاءَها في المِيعاد ـ مُبتسِمًا ـ يحملُ هديتَهُ بين جوانحهِ، تتقدمُهُ زفَّةٌ صاخِبَةٌ، ملفُوفًا بالعَلَم.

أضف تعليقاً