قابِضاً على ذراعِه مُحاوِلاً إيقافَ النزيفِ مُتَشَبِّثاً بِسِلاحِه يندفِعُ داخِلاً مِن هذا البابِ المُتهالِك و مِن فوقِه حَوّامةٌ تُطارِدُه .. يا الله .. ! كأنها هِيَّ .. ارتَخَت يَدُه لقابِضةُ على جُرحِه .. حَدَّقَ بِوَجهِها .. بِعَينَيها .. و سيمفونيةُ عِشقٍ هائِجةٌ تَجذِبه اليها .. وَقَفَت مكانها ثابِتةً تَتَأمَّلُ نَظَراتِه بِحيرةٍ و اضطِرابٍ و معزوفةٌ مضطربةٌ
تَعزِفُها شظايا و بقايا حِجارةٍ تتطايرُ تسقُطُ على سَقفِ زِينكو فوقهما .. قَدَّت طَرفَ ثَوبِها .. اقتَرَبت مِن ذراعِه مُحاوِلةً تَضميدَها .. يشتَدُّ إيقاعُ المعزوفةِ مِن فوقِهما .. تتعالى آهاتُ الكورال .. و بِضربةِ إيقاعٍ واحِدةٍ مُدَوّيةٍ تنتهي المعزوفة.

أضف تعليقاً