– مجد .. مجد .. أين أنت يا مجد ؟
– أختبئ هنا يا أمي
– و لماذا تختبئ يا بني؟ و ممن ؟
– يهددني أولاد الجيران بدفني حيا !
– و من اولاد الجيران هؤلاء ؟ و كيف و متى واجهوك بتهديد ؟
– إنك لا تعرفينهم يا أماه، فهم أغراب قد استوطنوا قريبا من ديارنا، و فيهم و عليهم سمات لؤم و غدر ، و قد تكاثروا علي فيما كنت نائما في الجانب الغربي من البستان و قد صحوت على وقع ضجيجهم، عندما أحاطوا بي من كل جانب و خفت منهم لأنهم كثر و قد فوجئت بوجودهم، غير أني تمكنت من الهرب منهم بحيلة و ذكاء
– أسفي على ولدي مجد يهرب !
– بل أنا عند حسن ظنك يا أماه !
– و كيف لي بتصديق هذا الكلام و ها أنت الآن في حالة ذعر
– يبدوا لي يا أماه انك تجهلين حقيقة ولدك مجد !
– و مالذي ستفعل بعد أن تواريت خوفا من اغراب و أنت في أرضك و بين أهلك و قومك و عشيرتك ؟!
– نعم يا أماه هربت كخطوة جريئة مني أولا كي لا أموت لأنه كما أخبرتك قد أحاطوا بي و انا في حالة نوم أي كنت في لحظة ضعف، و لكنني و أنا الآن في مأمن استطيع أن أخطط و أعد العدة ليس لدحرهم فحسب بل لملاحقتهم حيثما كانوا !
– أي بني ذاك هو ظني بك، فأنت مجد، و أنت للمجد اهلا و موئلا و موطنا.
– يا أماه المجد كلمة عربية فحسب، و ما من لغة على الأرض تستطيع أن تعبر عن حقيقة المجد !! و مجدك لا يموت يا أماه.

أضف تعليقاً