لا أعرف منذ متى بدأ الملل يتسرب الى تفاصيل حياتي. لكني متيقن من كل تلك الأمور التي دفعتني للتفكير جديا بالإنتحار. فقط، كان علي أولا، أن أكتب رسالة الى امي أخبرها أن الأمر غير متعلق بإهمالها المستمر وزواجها من هذا السمسار الكريه. وأخرى الى صديقي الملتحي ليتأكد أن عزوفي عن الذهاب الى جبهات القتال لم يكن بسبب علاقاتي الخليعة. وعليه أن يتوقف فورا، عن نعتي بالحمار الأجرب وقشرة البيضة الفاسدة. وثالثة الى جناب القس، أبين له خرافية الخبر الذي سمعه حول وجود اسمي ضمن قائمة القادة الشيوعيين الذين دعوا للمظاهرات الأخيرة، وأني من أشد المؤمنين رغم خلافي مع الرب. حيث بدا لي منذ مدة، أنه غير مهتم ابدا لما اعانيه للدرجة التي ظننت فيها، أنني سأكون آخر من يفكر فيهم لإنقاذهم من هذا الجحيم.
لكن ذلك سيأخذ وقتا طويلا، جيلا أو ربما جيلين. حتى ذلك الوقت، سأكون مستعدا تماما للإختبار. فأكثر الامور التي تقلقني الآن، أن تكون كل تلك القصص التي سمعتها عن الموت… حقيقية.
- أربـع رسـائـل
- التعليقات