تلك الخرابةُ القابِعةُ وسطَ حارتي الجديدة، أُحاذِرُها و أنا أمُرَّ مِن أمامها كل صباح مَخافَةَ كلبٍ ضالٍّ أو جُرذٍ هارِبٍ منها، أتساءلُ مُتأمِّلاً شِدَّةِ خَرابِها في كلِّ مَرة:
– مَن تكونَ تلك المرأةُ التي تنزِلُ مِن شقَّتِها لِتَنشُرَ أثوابَها و فساتينَ زَهَراتِها على حبالٍ زُرِعَت في حَوائِطِها المُتهالِكةِ؟. ألا تخشى تساقُطَ فُتاتِ الصدأ المُتراكِمِ على السقفِ الصَفيحيّ فَيَتَّسِخَ البياض ؟!.
ذاتَ مساءٍ افتَقَدتُ قِطَّتي، بحثتُ عنها مِن على سطحي المُرتَفِع، نزلتُ لِلأزِقّةِ المُحيطةِ ، أمامَ بابِ تلك الخَرابةِ تَوَقَّفتُ ..
– أظنُّها الآن بينَ أكوامِ الخَرابِ تعيشُ لِقاءً حميمياً، ليسَ أمامي غير الاقتِحام كي لا تأخُذها مُتعةَ اللقاءِ فتُغادِرُني.
فَورَ دَفعي بِقَدَمي لِذاكَ اللوحِ الصفيحيّ المُهترئ، تَوَقَّفتُ مكاني نادِماً مُتَلَعثِماً مَشدوهاً.

أضف تعليقاً