يتقافزانِ فَرَحاً باللقاء و شمسُ الشروقِ تبعثُ الدِفءَ في عُروقِهما، تُهَندِمُ ياقَةِ قميصِهِ المدرَسيّ .. يُعيدُ ربطَ شرائِطِ شَعرِها وكلٌّ على ظهرِهِ حقيبة، يتهامسانِ .. يبتسِمانِ .. تُهروِلُ أمامهُ نَحوَ المدرسةِ و هو يحاولُ اللحاقَ بها، تَحيدُ لِتدخلَ بستانِ ورودٍ و هو كظِلِّها .. تُلاحِقُ الفراشاتِ و هو يحاولُ تَسَلُّقَ شجرة ..
_ ها قد اصطَدتُ واحدةً ..!
_ دعيني أراها فأنا أعشقُ ألوانَها .
تهربُ منه .. يلحقُ بها .. يَلهثان .. يسقطان إلى جانبِ بعضِهما .. تُداعِبُ شَعرَ رأسِهِ و هو يَمُرُّ بسبابتِهِ على شَفَتَيها .. تعتَدِلُ جالِسةً مُرتَبِكةً :
_ ماذا لو حَضَرَ الآنَ أبي .. !
يَبتسمُ مُتَعَجِّباً .. يضحكُ .. تضحكُ معه .. يُقَهقِهان .. تأخُذهُما نَوبةُ سُعالٍ شديد .. يَتشبثان بِبعضِهِما .. يهدأ السُعالُ .. تَتقارَبُ أنفاسُهُما و تَتَداخلُ تجاعيدُ وجهَيهِما.

أضف تعليقاً