
وقف منتظرا طويلا بمكتب السكرتيرة ، ظل شاخصا إلى إطارات الشهادات و الإنجازات المعلقة قبالته ،لم يكن يسمع غير أعماقه و صوت عقارب ساعة حائطية تدك الزمن و تسحق اللحظات ؛ رن الهاتف .. رفعت السماعة ، و أشارت إليه :
عذرا سيدي ، يقول المدير أنه عيلك العودة بعد العصر .
أدار الرجل وجهه صوب الباب و هم بالخروج مرددا في أسماعها :
نفس التوقيت الذي سأرافق فيه جنازة زوجتي إلى مثواها الأخير،أبلغيه إذا أن والدته قد فارقت الحياة .

