القصة القصيرة جدا

كل الكلام

أسند رأسه لجدار تهالكت حجارته في أطراف المدينة كأنه رجل في جسد طفل لم يزد عن ثمان أعوام .. يُرمق العالم من حوله بنظرة فيري دمارا مُهوِّلا .. تتحول نظرته الي خوف … لا مأوى له و تعتريه أسئلة تمزجها نظرات من الصعب فهم معناها أو فك شفرتها ..وترتسم بوجهه اِبتسامة ممزوجة بدمعة… يفتش بين بقايا الأطعمة الفاسدة
عن ما يسد رمقه ونظرات عينيه تشكل واحة للغروب ، حيث تغربُ كل مشاعر الألم و السعادة في ضحكة مزجتها الدموع….. يمسح واحدة تلحقها أخرى بيد علقت بها
الأوحال لمس الدمع وجنتيه حد الألم .. والصبر.. رسم خطا غائرا على الجدار بقطعة زجاج وجدها بالقمامة.. حمل معاني التحدي … يردد أغنية.. بكلمات عاصفة
من فم جائع لا قوت فيه ولا قوة ..أشبه بقصة وجودنا داخل الأوطان .. علق على الجدار أحلامه وراح يمحوها … لم يفارق ابتسامته الممزوجة بدموعه .. كان يقول بصمته كل الكلام.

السابق
قراءة نقدية في نص “للأغنياء فقط”
التالي
قراءة في نص “كل الكلام”

اترك تعليقاً