كنت أتجول في طرقات المدينة. كانت الشوارع تبدو في حالة شبيه بالغيبوبة. اذا بطفل صغير تشبث بمعطفي صائحا أبي أبي. هششت على رأسه بحنان مفتعل. ظل الصبي يتبعني مرددا أبي هيا الى البيت. خطوت معه لمسافة. تذكرت انه ليس ابني و أنا اصلا لست متزوجاً ، و لم يسبق لي ان تزوجت. دفعته برفق ، و عاودت السير في طريقي. سمعت منادٍ. التفت ورائي. صعقت من روعة ما شاهدت من نساء. امرأة ، جنينة ، ملاك… ان شئت قل خليط. المهم توقفت..تسمرت..تجمدت..تصلبت ، و حين نطقت ، رويدا رويدا بدأت اذوب. قالت ماذا دهاك؟ البيت من هنا الي أين أنت ذاهب يا ابا سفيان؟ حسبتها تخاطب شخصا خلفي. التفت ، لم يكن هنالك احد. تقدمت نحو الصبي امسكت بيده ، ثم خطت تجاهي. وضعت يدها على كتفي تحثني على المسير. نظرت الى وجهها ، لم تكن عليه امارات خبل او جنون. قلت لها عفوا انا لست ابو سفيان. انا شخص اخر ، ثم اردفت سبحان من يخلق من الشبه أربعين. ضحكت قالت تالله قد عدت لضلالك القديم.ضحكت من قولها. افقت من نوبة دهشتي ، يا الهي انها المرأة التي حلمت بالزواج منها البارحة و أنجبنا هذا الصبي. تأبطت ذراعها و عدنا الى البيت سويا!
- أبو سفيان
- التعليقات