تلعثمت أمام ابني وأنا أطلب منه أن ينصت إلى قصتي، استمع مضطراً مبدياً إهتماماً مشكوكاً فيه. قلت له: كنت موظفاً حديث العهد بالعمل حين ذهبت مع والدي لحضورعُرس أحد أبناء عمومتنا. قام واحد من أقاربنا بتقديم لفافات التبغ للمدعوين، وعندما جاء دوري نظرت إلى الأرض خجلاً وهززت رأسي مدعياً عدم التدخين؛ فوجئت بأبي يقول لي: خذها واشعلها أمامي فإن دخنتها أمامي فسيجيئ اليوم الذي ستقلع فيه عنها أما إذا دخنت سراً من ورائي فلن تقلع أبداً؛ ولآني أعرف أبي جيداً رضخت مُجبراً فاشعلتها وانا أسعل وأرتعش واتصببت عرقاً… وكانت الأخيرة في حياتي. نظر إليَّ ابني بدهشة مصطنعة وقال وهو يمضي بعيداً: لكني لا أدخن يا أبي! صحت: يابني ليس التدخين فقط هو ما يجب الإقلاع عنه.

أضف تعليقاً