شارفت الشمس على المغيب كانت الغرفة مصفوفة بالكراسي عدد أقاربه والبالونات معلقة بألوانها المختلفة وضع على الطاولة صنوفا كثيرة من الأطعمة والأكواب الطويلة ، ثم أغلق النوافذ وأنزل الستائر ، أشعل الشمعة وأخذ كرسيه الهزاز ، جلس عليه وراح يدور وينظر إلى منبهه الذي كان يجري بسرعة ، السابعة ،الثامنة ،العاشرة.
انتظر طيلة تلك الساعات لم يسمع قرعا على الباب ولا تحرك أرجل ولا صوت أطفال ، لا شيء خارج الغرفة ، ارتفعت الفرحة والمتعة وسقط من الأعلى الحزن و الضجر ، شعر بغيض وانزعاج ، تبادلت الأحاسيس في داخله الأدوار من ساعة إلى أخرى ، أمل فيأس ،يأس فأمل ، انطفأت الشمعة وانتهت ، جاءت الريح لتفتح النوافذ المغلقة ، أخذت القطة نصيبها من الطعام ورحلت وهو وضع يده على قلبه واليد الأخرى وضعها على سبحته عند الرقم تسعة وسافر سفرا بلا عودة.
في الصباح الباكر بعد أسبوع سمع الجيران صوت الزغاريد و الأبواق تعيد للغرفة نشاطها المعهود ، عادت الحياة للجدران وعادت الفرحة ترقص في المكان والمتعة أحدثت ضجيجا كبيرا
حتى تنهدت قلوب الذين غابوا عن الاحتفال …..

أضف تعليقاً