مُستلقياً على ظهري، فوق سرير حديديّ بارد، أُبحلقُ بالظّلام من حولي، ظلام حالك يلفَّ المكان، أُقلِّبُ عيوني بمحجريها؛ أبحثُ عن أي شيئ يدلّني، أين أنا؟
سمعتُ همساً أقرب إلى الفحيح، و بابتسامة ساخرة، وتهكُّم .قال لي: أي! أكمل!
ترددتُّ وأنا أقول: من أنتَ؟ وهمستُ بخوف: وماذا أُكملْ؟ .
صرخ فحيحاً أشبه بشيطان خارج من الجحيم للتو: أكملْ عنهُ، ألم تقُل ” أنَّهُ كروي الشَّكل”؟ .
بدأ الرُّعب يتملكني، رغم محاولاتي جاهداً منع الرَّعشة و الرَّجفة في جسدي من الظُّهور.
وخاصَّة أنَّ الصوت بدأ يقترب منِّي.
صرختُ به مستجمعاً قوَّتي الهاربة مني : لا لا لمْ أقُل كروي الشَّكل. بل قلتُ ” هو منتفخٌ كالبالون! لا لون لهُ!” .
قاطعني الصّوت: أاا، قلتَ عنهُ ” هو ينتفخُ ، أو قلتَ هُم ينفخوه “أمممممم؟ .
عرقُ غزيرٌ بلَّلني، وأنا أهمس لهُ: يا سيدي، قلتُ هو منفوخ! .
حينها تسلَّط ضوء قوي في عينيَّ مباشرة، وملأت المكان أصوات ضجيج و آلات، ورنين المنبّه لا يتوقف. وأشعة الشمس ملأت الغرفة.
- أحلام
- التعليقات