وقف على مفارق أربعة طرق يراقب العابرين.. شج رأسه الضجيج المنبعث منهم.. لم يتوقف عنده أحد.. جلس أرضا.. معطياً الطريق حقه.. لم يشعر به أحدٌ، ولم يرأف لحاله ؛ فاليوم يوم عيد النحر؟.
لما يئس من تجاهل الجميع.. رفع يديه إلى السماء داعياً.
كلت يداه وتخاذلت.. نكس الرأس إلى الأرض.. هاله ما رأى.. النظام والدأب لأسراب النمل الزاحف من وإلى جحره تحت قدميه.. سلب عقله!.
تساءل هل يستطيع أحد من البشر أن يحمل فوق كاهله أضعافاً مضاعفة من وزنه الطيني؟.
حوقل.. هطلت الدموع ساخنة ؛ تنخر في الخدود الجعدة، قذفت به إلى دنيا مغايرة، توحدت به السبل.

أضف تعليقاً