في ليلة شتوية باردة، تجمَّعَ شبابُ القرية ورجالُها، في مقهى الحاج إدريس، يتابعون نشرة أخبار المساء، ويقبضون بأنامل مرتجفةٍ كؤوس الشاي الساخنة، وينفخون، ويزفرون…
ظهر أحدُ الناخبين، يتفقد في إحدى جولاته، بيوت بعض المواطنين، ويطلُّ على حجراتهم، ومطابخهم، وتكررت لقطة أكثر من غيرها؛ إذْ بدا فيها النَّاخِبُ يوزِّعُ الدقيق، والزيت، والسكر، ويبتسم في وجوه المتلقين.
تعالت صيحةُ الحاج إدريس، وقال لشبابٍ، تحلَّقوا حول طاولة خشبية فارغة:
ـ لا فرجة دون تناول مشروب !!
نظر بعضُهم إلى بعض، وتململوا في أماكنهم، وحين اقترب منهم الحاج إدريس، قال أحدُهم بنبرةٍ متوسلة:
ـ دعنا نشاهدُ النشرة الرياضية، وبعدها ننصرف.
أطفأ الحاج إدريس جهاز التلفاز، فسادَ هرج ومرجٌ، وأُرْغِمَ أولئك الشبابُ على الخروج إلى الهواء البارد… !!
- أخبارٌ قـارسـةٌ
- التعليقات