وقف الاثنان في مواجهه بعضهم البعض للمرة الأخيرة، الكل يلاقي الاخر بنفس لوامة، فلقاءهم السابق كان خير دليل على حتميه إنهاء تلك العلاقة، تلك العلاقة غير الطبيعية بين الأحياء وبين ارواح من نحبهم وفقدناهم.
تحدث الزوج لزوجته قائلا:
– لقد انتهت حياتنا الطبيعية يا عزيزتي ولا فرار مما نحن فيه الان.
فأجابته زوجته بصوت ناحب:
– إن الحادث الذي تسبب في فراقنا لا ذنب لنا فيه، فأنا لازلت احبك ولا أستطيع التخلي عنك.
الزوج:
– بل يجب عليك، فلقد أصبح لكل منا عالم اخر يعيش فيه.
الزوجة:
– ولكنك انت عالمي الذي أعيش فيه ولأجله.
تحدث الزوج حينها بنبرة غاضبه:
– ولكنني تعبت من لقائنا بهذا الشكل، إن تعلقك الشديد بي هو امر لم اعد استطيع احتماله.
حينها انسابت الدموع من عينا زوجته وبدأت تبكي في قهر بسبب الواقع الذي يحتمه زوجها عليها الان، وهنا أقترب الزوج من زوجته واحتضن وجنتيها براحه يديه وهو يحاول تهدئتها:
– عزيزتي.. لقد انقضي الأمر.. عليك ان تتخلي عن العيش في الماضي.. أرجوك ان تدعيني في سلام لكي أهنأ البال والنفس.
ثم عاد ليحدثها بنبره مستعطفه:
– لذلك سأطلب منك وللمرة الأخيرة… توقفي عن استحضار روحي الى هنا بعد الان.

أضف تعليقاً