أمعن النظر في المرآة، فتراءت له المدينة بتناقضاتها: عقار صاروخي، بنايات شامخة، أخرى فاخرة، وترحيل جماعي، عاود النظر، فبدت له وجوه متقنعة، شعارات مزيفة، وصفقات مشبوهة، نظف نظارته، ثم حملق من جديد في المرآة، فلاح له طيف شاعر
يتسكع في الدروب، يبكي على أطلال المدينة العتيقة، أشخاص يدفنون أحلامهم في شوارع المدينة..آخرون يغسلون وجه الموت بماء الحياة، أجساد مقهورة، عيون يائسة تنتظر اللاشيء، عسس يخنق أنفاس الحروف والكلمات. لم يعد يحتمل النظر في المرآة، تراجع خطوات..أطل من النافذة. صمت وصقيع يلفّان المدينة وهي راقدة تحت أسوار الصمت.
- أسوار الصمت
- التعليقات