في الحافلة، لفت انتباهي امرأة سمراء ترتدي فستانًا من الحرير الأحمر يصل إلى ركبتيها. كانت تمضغ العلكة بطريقة مزعجة، ورغم وجود مقاعد شاغرة، إلا أنها كانت واقفة وكأنها تسعى لجذب الانتباه.
عالم الحافلات غريب، حيث ترى تنوعًا كبيرًا من الناس. بجانبي، كانت هناك سيدة ترتدي جلبابًا أسود يغطيها بالكامل، مما يجعل من الصعب تخيل ملامح وجهها. هل هي جميلة؟ أم عادية؟ أم بشعة؟ يبدو أن كل الاحتمالات والتوقعات ستفشل في النهاية.
فجأة، ظهرت امرأة تلوح للحافلة، وعندما توقفت، صعدت سيدة في الأربعين من عمرها ترتدي حجابًا رماديًا. ألقت التحية بابتسامة خفيفة، وكانت تبدو واثقة من نفسها. مرت بجانب المرأة ذات الفستان الأحمر وسألتها عن المقعد الشاغر بجانبها، إن كان لها. نظرت إليها وهي تمضغ العلكة، ثم قالت: “هو لي، لكن تفضلي اجلسي، فأنا أود الوقوف.”
استقرت السيدة ذات الحجاب الرمادي في مقعدها، وأخرجت كتابًا من حقيبتها، وضعت نظارتها وبدأت في القراءة.
- أغصان!
- التعليقات