قضيت ساعات انسحاب الليل وقدوم الفجر أُراوح تارة ، مختبئة أخرى في ذاك المكان القريب من الحمٌام المظلم ، لكنه
يشبه بيتي ، كان هنالك رجلا سمينا مخيف النظرات ضخم الرأس، يحتجز شابا وسيما بعضلات، مكبل اليدين والقدمين،بيد السمين خرطوم ماء ..يرش الشاب؟ يسقيه رغما عنه ؟
لم أسمع سوى غرغرة الوسيم بينما السمين كبير الرأس، شيطان يعمل ويُنَكٌِل بصمت رهيب .. ارتعدتُ واحتميتُ بزوجي .. أمسك بذراعي وهمس بتعابير تختنق بالبكاء :
ابتعدي لا تشاهدي ما يفعله …لن تستطيعي الصمود …جلست أرتجف …أبكي خفية وأفكر أيمكنني الخروج من هنا والحفر في جدار المنزل ثم أُخرج هذا الشاب اليافع؟ وكيف ساتمكن من هذا والجنود والحراس يطوقون البيت..؟ سأطلب من زوجي أن يُلبسه خمارا وفستانا من عندي كما شاهدت في السينما وقرات عن بعض المظلومين الذين هربوا،. أيمكن إنقاذه؟ راودتني نفسي بنسف بيتنا بكامله ، عليٌ وعلى عدو الله ،الذي لمحته يضع رأس الشاب في مقعد المرحاض، ضاقت علي سُبُل إنقاذ الرجل المحتجز، يئِن بصمت يقطٌع أحشائي عويل وبكاء ولا استغاثة .. وأنا لا ألمح سوى رأس غول ويد سميكة تمسك بخرطوم الماء أحاول الإقتراب، علني أتأكد مما يجري، فترتجف يدا زوجي وهو يتوسٌلني بألا أشاهد ما يحدث للشاب ….بعتصرني الألم، يتدفق في شراييني تيار غضب ..يطول الليل والألم المحتدم … ماذا يفعل به ؟
سياط تلهب ظهري هو أنين الرجل ….غاب الليل ..والبكاء يتغلغل في مواجعي … شعرت بريقي يجف . راسي يؤلمني … قدماي لا تحملانني . انتفضت منهكة، غادرت فراشي، وضعت رأسي بين يدي أريد سببا للبكاء .

أضف تعليقاً