قدماها أُستشهدتا في المعركة كما أُستشهد أهلها جميعاً،كانوا متحلّقين على طاولة خشبيّة قصيرة ينتظرون أذان المغرب كي يفطروا عندما التهمتهم قذيفة صهيونيّة.
جاء العيد وهي وحيدة في المشفى،زارها أصدقاؤها في المدرسة برفقة بعض معلماتهم،جميعهم كانوا يلبسون أحذية جلديّة متشابهة قدّمها متبرّع ما من خارج فلسطين في شحنة كبيرة أرسلها هبة من مصنعه الخاصّ للأحذية.
حذاؤها كان إلى جانب رأسها،هو حصّتها من هدية العيد،لم تعد عندها قدمان لتلبس هديّتها.
شعر أصدقاؤها بالذّنب وهم يختالون أمامها بأحذيتهم الجديدة،وهي كسيرة الخاطر دون قدمين.
في اليوم الثّاني من العيد جاءوا جميعاً لزيارتها حُفاة الأقدام دون أحذية جديدة تختال بفخر في عيدها الحزين.
- أقدام
- التعليقات