الجريمة
في عتمة اللّيل خرج ظل رأسي يتمشى.. و لم تنته الكوابيس بعد.. تتباعد الأضواء تطول جمجمتي، و تتسلل إلى الاماكن المقفرة.. وفيما كانت تتجول قامتي تحت أنوار قبة البرلمان، ظلّ ظلّي محترقا .. يتمدّد.. يتمدّد كما يليق بسارق يتخفّى..
خيانة
اقتربنا، نلامس أسلاك المعتقل الشائكة.. لما عانقت صدورنا الرمال تناهى إلى مسامعنا أصوات تستغيث.. الجلاّدون يصرخون يسحلون الأجسام يئدون بعضها.. وفيما ابتعدت أضواء المراقبة عوت صفارت الانذار؛ على الريق أبتلع تراب حفرتي حفنة حفنة..
مقاومة
طاردونا إلى مشارف الجبال.. لما لم يعد شيء يحجبنا عنهم رمينا بأنفسنا، على المنحدر تدحرجنا ككرات ثلج.. نكبر ونكبر.. و فيما استقرت أجسامنا إلى السفح ؛مازالت الجثث تقطر و تقطر.. مرحلة التّدريبات الجديدة أصعب.