تسرب شعاع شمسي عبر ثقب من بابه الخشبي تسربل حلمه وبات جفناه يعصران الضوء . أشاح بوجهه القديم عن مكانه ،إلا أن عشرات من الثقوب قد سمحت للضوء بالدخول… تسمرت نظراته على الثقوب العلوية و الفجوات الزمنية التي أغرقته في بحر من الذكريات ..جمع جسده ببطء اتكأ على أطراف سريره المقعد على الأرض وفتح نافذته المهترئة التي استباحت الرياح بعضها. رفع وجهه في المرآة وبات يسأل نفسه :كل يوم الشكل ذاته تصمت الأحافير في وجنتيه.. فيرد عليه بياض شعره : لقد نال منك العمر.. يستمع بروية إليه.. ثم يرفع سماعة هاتفه ليتصل بهم.. لا يرد عليه أحد يضع السماعة بأمل… . ثم يعود إلى ذاكرته الممتلئة

أضف تعليقاً