أغلق عيني’ على موت
تصحو عيناي’ على موت جديد .
و بين’ موت و موت
قوافل موت حزينة هناك’
زهور تفتحت في الربيع
و رحلت دون’ أن تعقد’
كأنها غابات زيزفون عاقر ..
لا صيف’ يأتي لتلك’ البلاد …
لاشيء’ إلا الحداد
و احتفالات تبجل الموت’
و تحتفي بالجنازات ….
على حدود النوافذ الحزينة
أمهات ينتظرن’ العرائس’
اللواتي سرن’ في دروب العقم …..
على مصاطب البيوت آباء
يحملون عكاكيز’ العمر
و ينتظرون أكتاف’ أولادهم …..
على أطراف الحارات صبايا
بعمر الورود
يذوين’ في انتظاراتهن الحزينة لأحبة
و شباب نسوا أن يكبروا
و ابتلعهم الظلام….
على حدود البلاد خيام و خيام و خيام
تحتفي بالنازحين’ و ذلهم
و مطر يعمدهم بالقهر صبحا” و مساء
و يبتلع نضارة’ وجوههم
و أجساد’ الصغار الناعمة ..
على ضفاف التيه بلاد
لم تعرف من أسرار البلاد إلا
الموت’ و اليتم’ و الانتظار المر ..
على طرف قارة أخرى
أقف أنا …
أمد يدي’ لأنتشل’ بعض’ الغارقين’
و أنجو’ بهم من جحيم المهزلة ..
تنطفىء عيونهم أمامي
يغادرون دون’ جنازات تليق
بأحلامهم البريئة..
أنتظر و أنتظر و أنحت في الصخر
و أعود بخفي حنين.
- أنا الآن
- التعليقات