تفيدة تريد خلعا
فوجئت بإعلان من المحكمة أن تفيدة قد رفعت علي دعوى خلع، وملأتني الدهشة والعجب، لماذا قضايا ومحاكم؟ كان يمكنها أن تطلب مني الطلاق وأنا بكل سهولة وسعادة كنت سأستجيب لها، أم تراها تريد أن تبدو وكأنها هي التي طردتني من حياتها؟ ربما.
المهم، جاء يوم الجلسة، لم اصطحب محاميا، كنت أريد أن أخسر القضية، جاءت تفيدة ومعها محام كبير، ونادى الحاجب على القضية، ووقفنا أنا وتفيدة ومحاميها أمام القاضي، وسأل القاضي تفيدة:
…لماذا تريدين الخلع يا تفيدة…ألا مجال لاستمرار الحياة بينكما؟
وأجابته تفيدة:
…لا يا جناب القاضي أنا عايزة سعادتك تخلعني منه…أنا بابقى نايمة جنبه وسمعاه وشايفاه بيحلم بواحدة غيري…اسمها لمياء…أقوله مين لمياء دي؟ يقوللي يا ستي دي واحدة من الخيال حلم أيام المراهقة ملهاش وجود في الواقع…بس أنا متأكدة إنها موجودة…ساعات بأحس إنه بيتمنى موتي عشان يتجوزها ساعتها النار بتقيد فيا وبأفكر إني أعمل زيه واخونه إن شالله حتى في الحلم..وده حرام خائفة ما أقيمش حدود الله وأقع في الغلط
ويسألها القاضي:
….يعني إنت لم يكن لك أحلام في صباك في شاب غيره، ودلقت ما بتحلميش بحد أحسن منه
وتجيبه تفيدة:
…أكيد كان ليا فتى أحلام أحسن منه واكيد ممكن احلم بحد غيره دلوقتي بس إحنا كستات لو أعلنا عن ده تبقى مصيبة كبيرة…يعني هو مثلا لما يشوف واحدة ست على شاشة التلفزيون، يقول أدي الستات ولا بلاش…طيب أنا لو شفت ممثل وسيم أقدر أقول ادي الرجالة ولا بلاش…لا طبعا يا جناب القاضي لو قلت كدا أبقى ست فاجرة وساقطة…مصيبة كبيرة ممكن يكون حياتي تمنها.
ولم يستطع القاضي أن يعارضها وبدا على وجهه الاقتناع بكلامها…أنا أيضا وجدتني مقتنعا بما قالته وشعرت بظلمي لها وسرحت في تفاصيل حياتي معها، حتى أنني لم انتبه للقاضي عندما سألني في المرة الأولى وأجبته عندما كرر السؤال:
…وأنت يا صابر ما رأيك في كلام زوجتك
وجدتني أقول للقاضي ودموعي تتساقط:
…معها حق في كل كلمة قالتها، وأنا اعتذر لها وأطلب منها أن تعطيني فرصة تانية واوعدها إني ها أكون إنسان جديد
والتفت القاضي إلى تفيدة ليرى ردة فعلها عما قلته وفوجئنا أنا والقاضي وجميع من كانوا في قاعة المحكمة بتفيدة تقول باكية:
…خلاص مسامحاه يا جناب القاضي ما هو أبو عيالي برضو.
وانتهت الدعوى صلحا وبقي السؤال:
..هل حقا تفيدة مظلومة وهل ساستطيع أنا أن أفي بعهدي معها واتوقف عن أحلامي مع لمياء؟
- أنا وزوجتي تفيدة (20)
- التعليقات