تفيدة والدليفري
تسهر تفيدة الليل كله على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتابع أخبار الفن والموضة وأحدث الموديلات من الفساتين والفريرات والأحذية، تفيدة لا تعتمد علي كثيرا في مشاركتها الاختيار، أنا مجرد كيس نقود لا تحتاج تفيدة لإذن للاستيلاء على ما فيه، تمد يدها فقط وتغترف ما تشاء، بالطبع لا وقت لدى تفيدة لتطبخ لنا أي طعام لا إفطار ولا غذاء ولا عشاء حياتنا كلها دليفري وتيك أوي وحتى المشروبات من ستار باكس، المهم في الأيام الأخيرة أدمنت تفيدة على الكباب والكفتة والطرب من حاتي في منطقة مشهورة جدا أخبرتني تفيدة أن زبائنه كبار الممثلين واللاعبين والإعلاميين وحتى بعضا من الساسة، ظللنا شهرا أو أكثر غذاؤنا وعشاؤنا من عند هذا المطعم الفخيم الذي طالما تفاخرت علينا تفيدة أنه اختيارها وأن زوج بنت خالة عمة ابوها، نظمي بك قراقوش هو من أشار عليها به.
كانت الطامة الكبرى عندما تصدرت أخبار المطعم الفضائيات والمواقع الإخبارية والصحف الورقية والاليكترونية، أنه تم ضبط كمية من لحوم الكلاب والحمير في ثلاجات المطعم وأنه تم القبض على صاحبه.
وككل مصيبة تحدث لنا في حياتنا ورغم أنني لم أكن أتناول الكباب والكفتة وكنت اكتفي بساندويتشين فول أو بيض إلا أنني فجأة اصبحت مسؤولا عن العواء والنهيق اللذان أصابا تفيدة، وظلت أياما تصرخ في وهي تعوي وترفس وتقول:
…انت السبب انت السبب، هو لولا صاحب المطعم مستهتر بيك كان قعد شهور يوكلنا حمير وكلاب….انت أكيد كنت عارف عشان كدا ما كنتش بتاكل.

أضف تعليقاً