في أحد المولات
كنا نتسوق أنا وهو، في أحد المولات، واصطدم بكتفي شاب، أنا متأكدة أنه كان متعمدا، نعم أنا سمينة بعض الشئ، لكنها الخلفة والرضاعة والهموم، أعلم أن صابر لا يعجبه ذلك، المهم، صرخت في الشاب قائلة:
…مش تفتح يا أعمى؟
ونظرت ناحية الشملول…سبعي سي صابر صديقكم الذي تظنونه مظلوم..توقعت أن تنتفض رجولته فيصفع ذلك الشاب قلمين، فوجئت به يقول:
…مش واخد باله يا ستي والله ما شايفك…لو شافك مكانش عمل كده
فهمت ماذا يقصد صابر، أعلم أنه يعني أن ملامحي شرسة،وجسمي ضخم ويخيف فمن يجرؤ على معاكستي؟ قلت أعديها له الٱن، وبعد ذلك لنا حساب ٱخر…دعونا في الشاب الملزق ده الذي تحرش بي، والذي نطق أخيرا معتذرا:
…والله ما شايفك يا حاجة
عصبتني كلمة حاجة، فأنا ما زلت صغيرة بعد، قلت له بصوت مرتفع أشفي به غليلي من الكلمة التي أو جعتني:
…ليه عميت يا روح أمك…لو كنت عميت تقعد في بيتكم مش تقعد تخبط في بنات الناس
ونظرت إلى الشملول سي صابر منتظرة أن يتجاوب معي وأن يشتم ذلك الشاب أو حتى يضربه، ولكني وجدته يضحك ببرود، أعلم نظرته لي، الملعون يراني عجوزا شمطاء، لا يعجبه شكلي، لا أنكر أنه وسيم ويبدو أصغر مني( مش بكتير والنعمة عشان متتعاطفوس قوي معاه ما أنا عارفاكم ظالمني) وأعرف أنه له في أحلامه نساء غيري يتمناهن
ونظر الشاب الذي عاكسني ناحية صابر، وقال له مترجيا
…والنبي يا بيه هدي الست والدتك شوية…والله ما أقصدها
طبعا تتوقعون ماذا حدث له ولصابر الذي ضحك أيضا من هذه الكلمة، طبعا لم ادع في جسمهما جزء سليم….بذمتكم أنا غلطانة؟
دا موقف صغير من سي صابر ولسة المواقف كتير.
(ما زال حساب صابر مسروقا وتفيدة تحكي)