يستيقظُ مبكّراً على مدى عمرِه المتراكمِ أحقاباً.. لُقيماتٌ قليلةٌ تلك الّتي يتناولَها بعدَ صلاةِ الفجر، سرعانَ ما يفتحُ بابَ الحظيرةِ لتنطلقَ الأغنامُ في دورة سعيها اليوميّ.. الكبشُ الأقرن يتقافزُ يمنةً ويسرةً يصونُ حقّ الرّعاية.. مُتفرّداً بشعلةِ تلقيحِ النّعاج تحتَ ظلالِ الشّجر وقتَ القيلولةِ. الشّيخ ليسَ في حاجةٍ إلى كلاب حراسةٍ، الجوّ صحوٌ في اللّيلِ والنّهار، والمراعي زاخرةٌ بالعُشبِ والكَلأ .
يوماً بعد يومٍ والأسدُ هناك يُحيكُ خيوطَ المؤامرةِ في عرينه, وبشّاره تزيغُ في عينيه الظّلالُ الوارفةُ، ساعاتِ القيلولةِ.. استطعمَ حلاوةَ الفيئ، والشيخُ تجري في أوصالِه ملامحُ العجزِ.
يستأسد بشارٌ على الضّياع، لم تُجدِ معه كلاب الأرضِ لحراسةِ الأغنامِ. توارتِ الشّمس.. اشتقّ من القحطِ كلماتٌ عصماءَ.. أنا ومن بعدي الطّوفان.
- أنشودةُ التلّ
- التعليقات