تزايدَت نبضاتُ قلبي مع صعود أولِ سُلَّمٍ للطائرة. ارتعدَتْ فرائصي، واستجْمَعْتُ قُوى ركبتيَّ، لأستكملَ صعودَ بقيةِ السلالم…. وحين دخلْتُ الطائرة !!! قالت المُضيفة: اِربط حِزامَ المِقْعَدِ حتى لا تَسقط، فَسقطَ قلبي مع آخر حَرف. فربطتُ نفسي، ونسيتُ الكُرسي.
ثم عَادت لتقول: هنا مظلة الهبوط عند السقوط. سقطت الدماءُ من وجهي لأقدامي. وفجأةً !!!، بَدا رُبَّـان الطائرة واثقَ القدمين. يقفُ وقدمايَ تَرتَعِدان وأنا جالس.
قال: إن أُضطررنا للهبوط في البحر، فأرجو أنكم تُجِيدُونَ السباحةَ، وركوبَ جمالَ الصحراء.
وما تبقى من دَمِي، لا أعرف أين ذهب، وبعد ساعتين من الطيران، إهتزَّتِ الطائرة… علا صوتها…. قرَّرت أن أطيرَ بدون مِظلة.
وإذا بهم يقولون: لا تقلقوا مَطَبٌ هوائي.
فَأَمِنْت… وكانَ إلى جواري ركَّابٌ نائمون، وددت لو أن لي مِدْفَعاً أُقِظُّ به نَومَهم.
ثم قال آخر: على مَنْ تكذبون!!! ….
انتهى وَقُودُ الطائرة !!!، حينها عَرفتُ أن جِسمي تَخَشَّبْ، وأُمسكتُ نفسي بالكرسي، وحبستُ أنفاسِي، بدأَتِ الطائرةُ تَهوي على رأسها، والمضيفة تطير في الهواء، لأنها لم تكن على كرسي. تهاوت الطائرة لتَــقصِدْ أرضاً مُسفلتةً.
فقلت في نفسي: لا بحر ولا صحراء، كما قال رُبَّـان الطائرة !!!.
قرَّرتُ المرةَ القادمة – إن كانت هناك مرة قادمة – أن أصحَبَ خريطة.
وقبل الارتطام ……. جاءَ سُوبر مَان، وأنقذَ الطائرة، فأفقتُ من نومي.
- أول وآخر مرة
- التعليقات