بالكاد قطع دون حمل تلك المسافة و مياه الوادي تحيط برقبته ، لكن ولده يصر على أن يمتطي كتفه كعادته ، لم يكن بوسع الأب أن يتجاهل هذا الإلحاح ، يضعه على كتفه و يمشي به ريع المسافة و يسقط ، لا أحد يستطيع أن ينقذه ، يحملون الصغير ، و هو يصيح :
ـ إنني أنتظرك على الضفة يا أبي ..
مازال بعد خمسين سنة يحمل أبناءه على كتفه مرددا نفس العبارة ، في الشهور الأخيرة بدأ يكررها معه الجد.. لكن الوادي جف منذ سنوات.. ..

أضف تعليقاً