للكاتب زيدان عبد الملك
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
أحيانا نقرأ قصصا كثيرة لا يسعنا ان نتجاهلها بل ونشعر بالذنب إذا مررنا عليها مرور الكرام كما في قصتنا ( نداء ) هذه .
وبداية اقول اططفاف القصص التي تضج بالتناصات والتضمينات لآيات القرآن الكريم وقصص الأساطير وذكر اسماء الفلاسفة كنوع من انواع استعراض العضلات ، طبعا أنا لا أعمم فهناك بعض التضمينات تاتي جميلة وتخدم السياق .. المهم في هذه الزحمة وزحمة الإغراق بالغموض إلى حد انه يلزمنا كتاب ( حل الألغاز واحصل على جرة غاز )
أيضا أنا لا أعمم فهناك بعض الترميز الذي يثير في النفوس شهوة السكن بين اسطر القصة واستعارة مفاتيح الكاتب للانطلاق في تأويلات تمتع الخيال .
بين هذا وذاك تصادفنا قصص تلامس شغاف القلب تحمل كل شروط الققج دون أن تحملنا عناء شراء علبة باندول وزجاجة كولا لنهضم ما نقرأ .
في القصة التي بين أيدينا نجد ان الكاتب استفتتح بجملة ( خيم صمت الليل ) خيّم من التخييم وكأنه أراد أن يحيلنا إلى التشرد وسكنى الخيام والوحدة و كل مآسي الوجه الآخر للَّيل البعيد عن سحر القمر ونشوة العشاق .
ولكن إضافة الليل للصمت لم تكن ضرورية وأتت زائدة وقوله ( خيّم الليل ) كان كافيا للمعنى .
( اهتز البيت ) ( تفلت مني )
جملتان خدمتا الجملة السابقة ( زارني طيف صغيري ) فالاهتزاز والتفلُّت فعلان أكدا على محاولة القبض على السراب ولكن عبثا فالطفل في عداد الأموات
أحسنت استاذ زيدان باختيارك لجمل فعلية وترّت الحدث وصاعدت إيقاعه لتصل إلى القفلة المؤثرة والمباغتة عن طريق فعل ( اصطحب ) الذي اصطحب المعنى مضاعفا .
أولا مع مأساة الفَقد المزدوجة فالأم قد سبقت طفلها في مشوار الغياب
ومن ناحية ثانية الفعل ( اصطحب ) قد اصطحب للزوج الألم والكمد والحسرة .
العنوان نداء لم يكشف المعنى بل زاد روابط الألفة في مفاصل النص .
كنت افضل إلغاء علامة الترقيم ( . . ) حتى لا يحصل قطع بالمعنى بين جملة اصطحب أمه وجملة دونما وداع فلو كتبها مباشرة ( اصطحب أمه دون وداع ) لالتأمت اواصر الفكرة في الخيال وأوجعتنا أكثر ولم تترك لنا مجالا لنحبس انفاسنا ونتنفس عبر علامة الترقيم ( النقطتان ).