السابعة صباحاً غادرتُ المنزل، و لم أنس أن انزل معي كيس القمامة، لكن مع ذلك روادني شعور بأنّي نسيتُ شيئاً مهمّاً. في الطريق توقفتُ لأتناول فنجان قهوتي الصباحي، لا أدري لماذا يقدمونها بأكواب ورقية رقيقة فنشربها ونحن نحرق أصابعنا.
مرّت فترة طويلة وأنا أنتطر مرور إحدى الأفكار الضخمة، لكن تلك الذبابة المزعجة منعتني من التفكير. نظرتُ إلى ساعتي؛ اكتشفتُ أنني تأخرتُ عن العمل…قدتُ سيّارتي مسرعاً وعيناي تراقبان الطريق، على الرصيف شابٌ يسند قدمه اليسرى على جدار وهو يتودد إلى فتاة تبدو غير مبالية…سائقٌ أرعن يتجاوز إشارة المرور…صوت إطلاق رصاص وملثمون يغادرون البنك، وهم يحملون أكياساً مملوءة بالنقود.
_هذا ما كنتُ أبحثُ عنه، أمدُّ يدي إلى الهاتف لأدوّن ملاحظاتي، فأدرك أنني نسيته. في المساء، أجلس لأكتب قصتي اليومية، وستكون هذه المرّة عن فنجان قهوة سيء الطعم، و ذبابة مزعجة.
- إلهام
- التعليقات