أنتَ؟ .. أم أنا ؟؟.
ربما كلانا !.
أو لعلهم هُم !!.
لست أدرى !.
فالأنا صارت شِّرْعَةُ ومنهاجا تتفشَّى بين طيات السَّنا .. تسد المسالك , تمتطى صهوة الخيال الجموح ؛ تتأسَّد علينا.!
كم كانت تأتينا قطرات ندى البكور سخية , الهسهسة تُشنف الأذن وتهزّ القلب , وطنين دوران الطنبور تطربنا .
اليوم يتهافت على القليل من زخات السماحة بكفوف مشرعة , وإن وجدها سرعان ما تتسرب طراوتها من بين أنامله حارة .
يفتش في كل الطبقات عن نقطة ضوء , تطالعه أكوامٌ من العناد المحتدم .. يكذب بصره الكهل .. يحتال عليه بعدسات مكبرة علها ترشده إلى الأصول ؟. يرتد البصر إليه خاسئا وهو حسير .. يهرع إلى التمثال الحجري الرابض من آلاف السنين أسفل هضبة الأهرام ؛ يحاوِره بما يملك من أسانيد دينية قويمة !.
تعجب لما يعتري أبا الهول !!.
خارت قواه .. أصابه العمش من كثرة بول الوطاويط , وخطايا البشر .
يتجرد من أسماله العتيقة .. يعدو بين الخلائق لعل أحدهم يلبي دعوته الوسطية .. تواجه البزات الحمراء والصفراء , وبرانيطَ الفرنجة بخيوط عنادها الأسود .. تخدعه أكاذيب الثقافات المهجنة ؛ بينما يتضور أطفاله جوعاً , تتلعثم خطواته بين أنا , وأنتَ , يعود للحنجلة .

أضف تعليقاً